تنزيل في كل قبر حكاية. روائي جزائري من مواليد مدينة مغنية ولاية تلمسان.
مؤلفاته:
– في كل قبر حكاية.
– حياة فيلسوف جزائري.
– كفّارة الثوب الأحمر.
– المطرقة 1: سوط الٱحكام
وسط مدينة الحاجة مَغنية في أقصى غرب الجزائر، وخلال الليل القاتم، صال رجل يدعى العربي بين أروقة المقبرة التي كان يحرسها ليلا ويحفر قبورها صباحا، يعس الأموات من بطش الأحياء، ليلتها راودته قشعريرة إذ سمع خشخشة الأعشاب رغم أن الجو كان صافيا في سمائه، ظن أن الأرواح من حوله غضبت حين ارتفع دخان سيجارته وحرمها الكرى، فظل يتتبع مصدر الصوت متخطيا فجوات الأجداث، حتى سقطت أعينه على رجل كثيف الشعر ممزق الثياب غير واضح الملامح، يرتدي ملابس رثة بالية خالية من أثر الزينة، بان على ملامحه شيء من الجنون، وحقا كان كذلك، ظل ساقطا فوق قبر زوجته يرثي حالها بعبرات سحيقة دكت أسوار مهجته، يناجيها بكلمات الأسى ويسقي التراب بدمع مقلتيه، يحادثها بلغة لا يفهما إلا البائسون ممن تلقوا صفعة الحياة..
ظل على تلك الحالة حتى أحدث العربي (حارس المقبرة) حسيسا جعل المجنون يفر خائفا، واختفى في لمح البصر، حاول حارس المقبرة أن يلحق به فما استطاع ذلك، لكن ذلك الغريب أسقط مذكرات حملها حفار القبور فعجز عن فهم كلماتها، رجع إلى ذلك القبر ليجد اسم صاحبته: عبير.
بعد أيام اتصل بي العربي طالبا مني أن أقرأ له ما جاء في تلك المذكرات، وبعد أن فعلت خط قلمي هذه كلمات هذه الرواية.
هي رواية جمعت بين أحضانها، حبا شقيا متمردا، وأمن بلاد على حافة الانهيار، صدمات وأزمات ولحظات سعيدة، ومنغصات سببها الحظ المتعثر، هذه الكلمات عبارة عن رحلة بين أزقة ما نعيشه بين جدراننا، داخل منازلنا، وسط مدننا، كيف السبيل إلى حماية الوطن؟ أين تكمن روح السعادة؟ وكيف نصل إليها؟ ماذا عن الحب، هل هو صدفة أم خطة مدبرة تصوغها الأيام كي تترنم ببؤسنا؟ وكيف نواجه الأزمات؟ وبماذا نتسلح في وجه الصدمات؟ ماذا عن شريعة الأموات وعدل المقام الذي يضمهم، هنالك بين الأجداث؟ وما هي قصة كل قبر من القبور؟
في الأول: يرجع بي القلم إلى أحداث العشرية السوداء، إلى هلع السكان ورعبهم، أقارن رعب ذلك الزمن مع أمن اليوم، ما هو سر حمم الحب التي كانت متدفقة في زمن الهلع؟ ولماذا خمد ذلك البركان في زمن الأمن والسكينة؟ هل نحتاج إلى جرعة من الخوف كي نحب؟
تتابعت الأحداث عبر التواريخ لمدة عشرين سنة، فحملت النهاية صدفة غريبة، لا أدري إن كانت جميلة أم لا، لكنها حقا عجيبة.
تردد صدى كلماتي بين حكايات ماضي نذير والعربي، وكيف أن الأيام استفزت عيشهما وأرهقتهما داخل متاهة الحياة؟ وما سبب ذلك؟ من هي عبير؟ وكيف تقبلت أمينة صفعة الأيام؟ وهل نعرف رجالا من طينة أسامة؟ وما قصة الماضي الذي يأبى فراق البشر؟ والسر الأكبر: ما هو حل لغز زوجة العاشق حين قالت له: ابحث عن روح السعادة؟ فما هي روح السعادة؟

في كل قبر حكاية. رابط مباشر PDF

رابط التحميل